مع حلول الطقس البارد، تبدأ بشرتنا بالصراخ طلباً للمساعدة... وهذا ليس من قبيل الصدفة. يُضعف الشتاء دفاعات البشرة، ويسلبها رطوبتها، ويترك ذلك الشعور بالشد الذي قد لا نلاحظه أحياناً حتى في المرآة. يمكن للرياح والتدفئة والتغيرات المفاجئة في درجات الحرارة أن تُحوّل البشرة العادية إلى بشرة... حسناً، أنتم تعرفون. جافباهتة وخشنة. اليوم سنجلس أنا وأنتِ للحظات لنتحدث عن روتين شتوي لطيف وسهل الاستخدام مصمم لمساعدة بشرتكِ على استعادة الراحة التي افتقدتها.
لماذا تعاني البشرة كثيراً في فصل الشتاء، وكيف يمكنك مساعدتها؟
للشتاء حيله الخاصة. فالبرد يُضيّق الشعيرات الدموية، مُضعفاً حاجز البشرة ومُسبباً فقدان الماء دون أن تشعري بذلك. ثم يأتي التدفئة، التي تُجفف الهواء أكثر، مُكملةً بذلك الدورة التي تجعل بشرتكِ باهتة.
هل هناك حيلة مفيدة حقاً؟ ضع كوباً من الماء بالقرب من المدفأة، حتى يحتفظ الهواء ببعض الرطوبة... قد يبدو الأمر بسيطاً، لكن بشرتك ستلاحظ الفرق.
عندما يتضرر حاجز البشرة، تصبح المنتجات التي تحتوي على مكونات طبيعية غنية بالزيوت النباتية والزبدة والمستخلصات المُرممة لا غنى عنها. فهذه التركيبات لا ترطب البشرة فحسب، بل تُحيطها بلطف، مما يسمح لها بالتعافي تدريجياً.
كيفية بناء روتين ترطيب الجسم في فصل الشتاء دون تعقيد الأمور
هنا تبدأ روعة العناية بالنفس البسيطة. لا شيء معقد، ولا شيء جامد، إنها مجرد سلسلة من الخطوات التي يمكنك تكييفها مع وقتك ومستويات طاقتك في ذلك اليوم.
1) تنظيف لطيف يحترم حاجز البشرة
في فصل الشتاء، يُفضّل تجنّب المنظفات الرغوية بكثرة. اختاري منظفات ذات قوام كريمي أو جل لطيف ينظف البشرة دون تجريدها من زيوتها الطبيعية. تخيّلي شعوراً دافئاً ومريحاً... هكذا يجب أن يكون شعوركِ أثناء التنظيف.
إذا كنت ترغب في خيار طبيعي ومحترم، فجرب غسول مغذي للوجه o كريم تنظيف مرطب طبيعيعادة ما تُحدث هذه العلاجات نتائج رائعة عندما تصبح البشرة "حساسة" بسبب البرد.
2) المقويات والبخاخات المهدئة
يُشبه التونر المرطب إعطاء بشرتكِ كوبًا من الماء في الوقت الذي تحتاج فيه إليه بشدة. ابحثي عن مستخلصات مثل الورد الدمشقي، والصبار، والبابونج. رشي التونر على بشرتكِ، وتنفسي بعمق، وستشعرين بالراحة فورًا.
إذا كنت تفضل القوام الخفيف والمنعش دون أن يكون بارداً جداً، فسيكون الخيار الأمثل هو تونر طبيعي مهدئ للوجه.
3) سيرومات توفر ترطيباً عميقاً
هنا يأتي دور المكونات "المنقذة"، مثل حمض الهيالورونيك النباتي، والجلسرين النباتي، والمستخلصات الغنية بالسكريات المتعددة. تعمل هذه الأنواع من الأمصال على استعادة مرونة بشرتك المفقودة.
للحصول على طبقة ترطيب مكثفة، ابحثي عن سيروم مثل سيروم حمض الهيالورونيك الطبيعي.
4) كريمات غنية تحافظ على الرطوبة... دون أن تترك شعوراً بالثقل
تحتاج البشرة الجافة إلى التغذية، لا إلى طبقات سميكة تُثقلها. بناءً على نوع بشرتك، يمكنكِ اختيار مرطب متوسط القوام أو بلسم ليلي غني.
خياران مريحان:
-
كريم مرطب مكثف للوجه لهذا اليوم.
-
بلسم مغذي ومرمم للاستخدام الليلي أو للمناطق شديدة الجفاف مثل الخدين أو الأنف.
5) زيوت نباتية للتغليف
تعمل الزيوت الطبيعية كطبقة عازلة تحافظ على رطوبة البشرة. يكفي استخدام قطرتين أو ثلاث قطرات فقط. دلكيها بين يديكِ، واضغطي برفق، وانتهى الأمر. لا شيء أكثر من ذلك.
إذا كنتِ تفضلين الزيوت ذات الرائحة الدافئة والملمس الحريري، فجربي زيت نباتي للبشرة الجافة.
عناية إضافية للشفاه واليدين والمناطق الحساسة
في الشتاء، هناك دائماً جزء من الجسم يشكو أكثر من غيره. أحياناً تكون الشفاه، وأحياناً أخرى اليدين، وأحياناً أخرى تلك البقع الحمراء على جانبي الأنف بعد كل هذا البرد.
وهنا يأتي دور الأبطال الصغار:
-
مرطب شفاه طبيعي لمكافحة التشققات والجفاف.
-
كريم مغذي لليدين لحملها في حقيبتك.
-
زبدة الجسم المكثفة إذا لاحظت أن جلد ساقيك أو ذراعيك خشن للغاية.
هذه اللفتات الصغيرة تُحدث فرقاً كبيراً عندما يحاول الهواء المتجمد أن يسلبك كل ما تشعر به من راحة.
الأطعمة والعادات التي تؤثر أيضاً على بشرتك
لا يقتصر فصل الشتاء على مكافحة البرد من الخارج فحسب، بل إن تناول الشاي الدافئ، ووجبة جيدة غنية بالدهون الصحية مثل الأفوكادو والبذور وزيت الزيتون، وشرب كميات إضافية من الماء على مدار اليوم، كلها أمور تساعد على جعل بشرتك تشعر براحة أكبر.
الحصول على قسط كافٍ من النوم يُحدث فرقًا كبيرًا، لأن بشرتكِ تُرمم نفسها ليلًا. إن أمكن، جربي اتباع روتين لطيف قبل النوم باستخدام أقمشة ناعمة، وموسيقى هادئة، أو حتى شمعة معطرة. بشرتكِ ستشكركِ... وكذلك عقلكِ.
حيل صغيرة للأصدقاء للبقاء على قيد الحياة في البرد
-
استخدم الماء الفاتر، وليس الماء الساخن جداً، أثناء الاستحمام.
-
أضيفي رذاذًا مرطبًا خلال النهار، خاصة إذا كنتِ تعملين بالقرب من مصدر تدفئة.
-
قشّري بشرتك مرة واحدة في الأسبوع للسماح للمرطبات بالتغلغل بشكل أفضل.
-
لا تنسَ استخدام واقي الشمس، حتى في فصل الشتاء.
مثال على روتين يومي بسيط ومرحّب
لذا يمكنك رؤية ذلك عملياً:
في الصباح، يمكنكِ تنظيف بشرتكِ بغسول جل لطيف، ثم وضع تونر مرطب، وإضافة بضع قطرات من السيروم، واستخدام كريمكِ المفضل الغني، وإذا رغبتِ في تدليل نفسكِ أكثر، يمكنكِ وضع قطرة من الزيت النباتي. في النهاية، ستشعرين بنعومة بشرتكِ وراحتها، مع ذلك الشعور المريح الذي يُنسيكِ برد الشتاء.
في الليل، يمكنك تكرار الطقوس، ولكن استبدل الكريم ببلسم مغذي يجعل بشرتك أكثر مرونة أثناء نومك.
لا تحتاج إلى أكثر... ولا أقل.
لا داعي للقلق بشأن بشرة الشتاء، فهي تحتاج فقط إلى عناية إضافية. وإذا رغبتِ، أخبريني... ما هو الجزء من بشرتكِ الذي يتأثر أكثر خلال الأشهر الباردة؟ اليدين، الشفتين، الخدين...؟

